ابن حمدون
248
التذكرة الحمدونية
الجواب : قرأت هذه الفتيا الظريفة في هذه القصّة السخيفة ، وأخلق بها أن تكون عبثا باطلا وكذبا ماحلا ، وإن كان ذلك كذلك فهو من أعاجيب الزمان وبدائع الحدثان . والجواب - وباللَّه التوفيق - أنّ للصاقع نصف الزيب بحقّ وجعائه ، وللحمّاميّ نصف الزيت بحقّ مائه ، وعليهما أن يصدقا المبتاع منهما عن خبث أصله وقبح فصله ، حتى يستعمله في مسرجته ، ولا يدخله في أغذيته . « 1097 » - وجد شيخ مع زنجية في ليلة الجمعة في مسجد وقد نوّمها على الجنازة ، فقيل له : قبّحك اللَّه يا شيخ ، قال : إذا كنت أشتهي وأنا شيخ فما ينفعني شبابكم ؟ قالوا : فزنجية ؟ قال : فمن يزوّجني منكم بعربية ؟ قالوا : ففي المسجد ؟ قال : من يفرغ لي منكم بيته ساعة ؟ قالوا : فعلى الجنازة ؟ قال : من يعطيني سريره ؟ قالوا : فليلة الجمعة ؟ قال : إن شئتم جئتكم ليلة السبت . فضحكوا منه وخلَّوه . « 1098 » - وقف أعرابي من بني فقعس على جماعة يسألهم ، وهو عريان فأنشد : [ من الوافر ] كساني فقعس وكسا بنيه عطاف المجد إن له عطافا فقال بعضهم : لو كساك خرقة تواريك كانت أصلح لك من هذا العطاف . « 1099 » - قال شاعر في الصّاحب : [ من المتقارب ] وردنا لنشكر كافي الكفاة ونسأله الكفّ عن برّنا فقال له بعضهم : فقد كفيت فليس يعطي أحدا شيئا . « 1100 » - غضب سعيد بن وهب يوما على غلام له فأمر به فبطح وكشف
--> « 1097 » نثر الدر 4 : 301 . « 1098 » نثر الدر 7 : 262 ، 267 . « 1099 » نثر الدر 7 : 263 . « 1100 » نثر الدر 5 : 297 .